أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
580
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
تمد إليه الأعناق - أو قال : تقطع إليه الأعناق - مثل أبى بكر . 1174 - حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني ، ثنا حماد بن زيد ، أنبأ يحيى بن سعيد ، عن القاسم ابن محمد قال : لما توفي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بنى ساعدة ، فأتاهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح . فقام حباب بن المنذر ، وكان بدريا ، فقال : منا أمير ومنكم أمير ، فإنا واللَّه ما ننفس هذا الأمر عليكم أيها الرهط ، ولكنا نخاف أن يليه أقوام قتلنا آباءهم وإخوانهم . قال : فقال عمر : إذا كان ذاك ، قمت إن استطعت . فتكلم أبو بكر فقال : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفين كشق الأبلمة [ 1 ] - قال حماد : يعنى الخوصة . فبايع أول الناس بشير بن سعد ، أبو « النعمان بن بشير » . قال : فلما اجتمع الناس على أبى بكر ، قسّم بينهم قسما ، فبعث إلى عجوز من بنى عدى بن النجار يقسمها مع زيد بن ثابت . فقال : ما هذا ؟ قال : قسم قسمه أبو بكر . فقالت : أترشونى عن ديني ؟ قال : لا . قالت : أتخافوني أن أدع ما أنا عليه ؟ قال : لا . قالت : فو اللَّه لا آخذ منه شيئا . فرجع زيد إلى أبى بكر ، فأخبره بما قالت . فقال : ونحن واللَّه لا نأخذ مما أعطيناها شيئا أبدا . 1175 - حدثني عمرو بن محمد الناقد ، أنبأ الحسين الجعفي ، عن زائدة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر ابن حبيش ، عن عبد اللَّه بن مسعود قال : لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير . قال : فأتاهم عمر ، فقال : يا معشر الأنصار ، ألستم تعلمون أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أمّر أبا بكر أن يصلى بالناس ؟ قالوا : بلى . قال : فأيكم يطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر بعد ذلك ؟ قالوا : نعوذ باللَّه أن نتقدّم [ 2 ] أبا بكر .
--> [ 1 ] راجع كتاب النبات لأبى حنيفة الدينوري ، الجزء الخامس ، رقم 29 ( طبع أبسالا ) . [ 2 ] خ : يتقدم .